الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

69

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وأوّل من فتح باب التجرّي بمصراعيه على هذه الفضيلة الرابية هو عمر بن الخطّاب يوم قادوا صاحب الفضيلة إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ، وقال : « إن أنا لم أفعل فمه ؟ ! » قالوا : إذن واللّه الّذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك . قال : « إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله » . قال عمر : أمّا عبد اللّه فنعم وأمّا أخو رسوله فلا . أنا لست أخدش العواطف بالإعراب عن حكم إنكار عمر الاخوّة الثابتة بتلكم النصوص الصريحة الأكيدة وقد سمعها هو من الصادع الكريم في ذلك اليوم المشهود ، غير أنّي جدّ عليم بأنّ حجاج مولانا أمير المؤمنين كان أخذا بما مرّ قبيل هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « فإن ناكرك أحد فقل : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه » . وهل قرع هذا سمع عمر أيضا وجابهه مع ذلك بالشدّة في النكير عليه ؟ ! أنا لا أدري . فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 1 » .

--> الطالب : 82 و 83 [ ص 194 ، باب 47 ] ؛ تذكرة الخواصّ : 14 [ ص 22 ] ؛ المرقاة في شرح المشكاة 5 : 569 [ 10 / 465 ، ح 6093 ] . ( 1 ) - المائدة : 42 .